علي أصغر مرواريد

309

الينابيع الفقهية

للتأخير إلا الوضوح . الخامسة : إذا ورد الخصوم مترتبين ، بدئ بالأول فالأول ، فإن وردوا جميعا قيل : يقرع بينهم ، وقيل : يكتب أسماء المدعين ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم ، وقيل : يذكرهم أيضا ، لتحضر الحكومة معه وليس بمعتمد . ويجعلها تحت ساتر ثم يخرج رقعة رقعة ويستدعي صاحبها ، وقيل : إنما تكتب أسماؤهم ، مع تعسر القرعة بالكثرة . السادسة : إذا قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى ، وينهى الحكومة ثم يستأنف هو . السابعة : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا الدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه ، ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضر أحدهما بالتأخر فيقدم دفعا للضرر ، ويكره للحاكم أن يشفع في اسقاط حق أو إبطال . المقصد الثاني : في مسائل متعلقة بالدعوى : وهي خمس : الأولى : قال الشيخ : لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة مثل أن يدعي فرسا أو ثوبا ، ويقبل الإقرار بالمجهول ويلزم تفسيره ، وفي الأول إشكال . أما لو كانت الدعوى وصية سمعت وإن كانت مجهولة لأن الوصية بالمجهول جائزة ، ولا بد من إيراد الدعوى بصيغة الجزم ، فلو قال : أظن أو أتوهم ، لم تسمع ، وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ويحلف المنكر وهو بعيد عن شبه الدعوى . الثانية : قال : إذا كان المدعي به من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده ، وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر قيمته وذكر القيمة أحوط ، وإن لم يكن مثليا فلا بد من ذكر القيمة ، وفي الكل إشكال ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار . الثالثة : إذا تمت الدعوى هل يطالب المدعى عليه بالجواب أم يتوقف ذلك على التماس المدعي ؟ فيه تردد ، والوجه أنه يتوقف لأنه حق له فيقف على المطالبة .